
قصة طويلة
استيلا قاتيانو
ضوء خافت داخل مركبة عامة، انتهى عمرها الافتراضي، وتاهت معالمها لانها
تحمل كل معالم المركبات الارتجالية التي تنجبها المنطقة الصناعية. من
الخارج اشبه بشاحنة متوسطة الحجم من الداخل بص بمقاعد مرتجلة وضيقة،
السائق معزول في كبينة القيادة من ما يجعلها اقرب الى شاحنة نقل صغيرة.
شخير ماكينة تنذر بعطب مفاجئ، دخان اسود يخرج هزيلا ثم يتكثف مثل ذيل
سنجاب.
السائق يظهر جزءاً من وجهه خلال نافذة صغيرة لا يري الناظر منه سوى وجهه المدبوغ
وشعيرات ناتئة بيضاء تتوزع متفرقة على ذقنه وجنبات وجهه اشبه باشواك
الصبار، كاملة الاستعداد للقفز نحو لحم حي.
آخر المركبات تحمل آخر الاتون ليلاً، اجمل الاوقات يقضونها وهم في
طريقهم الى البيوت، والمركبة تزدحم بهم وروائحهم وعبق مهنهم.
ابكر يتصبب عرقاً وزيتاً تفوح منه رائحة البنزين والجازولين تشعر وانت
قربه بصعوبة في التنفس، يلتصق بجسده بالطو فقد الطريق الى لونه بعد ان
وقفت البقع السوداء البترولية بينه والنصاعة، يعول اماً ثرثارة واخوة
مشاغبين.
حاجة آمنة والتي لم


