‏إظهار الرسائل ذات التسميات روايات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات روايات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 يوليو 2014

عبق مهن


قصة طويلة
 استيلا قاتيانو

ضوء خافت داخل مركبة عامة، انتهى عمرها الافتراضي، وتاهت معالمها لانها
تحمل كل معالم المركبات الارتجالية التي تنجبها المنطقة الصناعية. من
الخارج اشبه بشاحنة متوسطة الحجم من الداخل بص بمقاعد مرتجلة وضيقة،
السائق معزول في كبينة القيادة من ما يجعلها اقرب الى شاحنة نقل صغيرة.
شخير ماكينة تنذر بعطب مفاجئ، دخان اسود يخرج هزيلا ثم يتكثف مثل ذيل
سنجاب.
السائق يظهر جزءاً من وجهه خلال نافذة صغيرة لا يري الناظر منه سوى وجهه المدبوغ
وشعيرات ناتئة بيضاء تتوزع متفرقة على ذقنه وجنبات وجهه اشبه باشواك
الصبار، كاملة الاستعداد للقفز نحو لحم حي.
آخر المركبات تحمل آخر الاتون ليلاً، اجمل الاوقات يقضونها وهم في
طريقهم الى البيوت، والمركبة تزدحم بهم وروائحهم وعبق مهنهم.
ابكر يتصبب عرقاً وزيتاً تفوح منه رائحة البنزين والجازولين تشعر وانت
قربه بصعوبة في التنفس، يلتصق بجسده بالطو فقد الطريق الى لونه بعد ان
وقفت البقع السوداء البترولية بينه والنصاعة، يعول اماً ثرثارة واخوة
مشاغبين.
حاجة آمنة والتي لم

الخميس، 5 يونيو 2014

قصة قصيرة لإبراهيم اسحاق


الخروج من حلة أنفاقا

ألوان، 21رجب 1435هـ الموافق 20 مايو ، 2014 م – العدد (5565)
( كل امرئ بما كسب رهين )
سورة الطور
في طوافنا المستمر على أيام ذرور الفتن ، وفي هدوء الأحوال نسبيا بعد انحسار أوارها ، مررنا بتلك الحلة مرارا ولم ندخلها قط .. ما بين جبل دقم ، ووادي دروك ، وبئر العلاونة كيفما يكون اتجاهك ، غاديا من تندلتي أو رائحا ، تراها في طرف الكثبان الرملية الشاهقة المتولدة من قيزان أبوزريقة في امتداداتها الشرقية.. وكانوا قد أعلمونا بأن سبع أسر من دار الريح جاؤا في عام 1984 ن على أيام المجاعة والمحل ، فمنحهم شيخ الأرض من المراريت تلك البقعة ، وأطلق يدهم على ما حولها ، زراعة في النقوع والعتامير والرمل، ورعيا في الوديان والكثبان.. فكانت أولى بادواتهم ( بداياتهم) الشاذة أن انتحلوا لقريتهم اسم المشيخة القديمة في انفاقا.. ولأنهم رطانة ، فأهل الحلالات التي تجاورهم لم يكترثوا لهم ولم يداخلوهم ، لا في الأفراح ولا في الأتراح...
لمرات عدة زارهم شيخ الأرض بصحبة بعض الأعيان وشبابهم المسلحين .. إذا درب المسروق دخل

الأحد، 21 أكتوبر 2012

الفصل الأول من رواية {مسيح دارفور}

لـ عبدالعزيز بركة ساكن

يبدو أنّ مصائرهما  قد ارتبطت ببعضها البعض  رباطاً لا فكاك منه، وليست هي الصدفة وحدها، ولكنهما في أحيان كثيرة كانا يسعيان لذلك، قد التقيا في المرة الأولى بتخطيط من القدر، و عملت أياد نجسة- وسمياها فيما بعد شيطانية- كثيرة في جعل ذلك  اللقاء مؤلماً و نهائياً

السبت، 20 أكتوبر 2012

فصل من رواية (مسيح دارفور)

طِرْ

عبدالعزيز بركة ساكن 

للروائي القديرعبدالعزيز بركة ساكن 

القوة العسكرية المنوط بها حسم الأمر لا تتجاوز ال66 جندياً، وفريقا كبيراً من النجارين المهرة وشبه المهرة تم جلبهم بالقوة من نيالا وكاس وزالنجي. في الحقيقة كان هذا العدد كاف جدا للقضاء على ثورة نبي كاذب كما تم وصفه من قبل القادة الميدانيين وبعض الساسة الضالعين في إطلاق الألقاب الجيدة، كل قوته التي لا تحمل أي من الأسلحة هي 15 رجلاً وامرأة واحدة. وما يسمونه بالنبي الكاذب هذا قد أحيا في الجُمعة الماضية، أربعين شخصاً من الموت، وشكَّل من ريشة واحدة غُراباً حقيقياً جميلاً وقال له: